أبي المعالي القونوي

58

رسالة النصوص

حيث ما قلت ، انّها كالمحال ، وكل مرتبة محل معنوي لجملة من احكام الوجوب والإمكان المتفرّعة من الأسماء الذاتيّة وامّهات الأسماء الالوهيّة وما يليها من الأسماء التالية ( 1 ) ، ولها اعني للمراتب ، أعيان ثابتة في عرصة العلم والتعقل ، ولا اثر لها على سبيل الاستقلال ، بل بالوجود . وهكذا شأن الوجود مع المراتب ، فانّها ( ظاهرة الحكم في كل - خ ل ) مؤثرة في كل ما يتّصل بها ويتعيّن لديها بتكيّفات مطلق الفيض الواصل الهيا والمارّ عليها ، وانها كالنهايات النسبيّة باعتبار سير الفيض الذاتي والتجلي الوجودي في المنازل والدّرجات المتعيّنة بين الأزل والأبد ، لا إلى غاية وقرار . فقد استبان بما ذكرته ( 2 ) ، ان المراتب مجتمع ، جمل الاحكام المستقرّة لديها من حضرة الوجوب والإمكان ، وهي المظهرة لنتائج تلك الاجتماعات ، لكن بحسبها ( 3 ) لا بحسب الاحكام ، ولا بحسب مطلق الفيض ، فحكمها حكم الأشكال والقوالب في كل متشكل ومتقولب يتّصل بها ( 4 ) ويحلّ فيها ، فهذا اثرها ( 5 ) ، فهي ثابتة ، في ثابتة العين ،

--> ( 1 ) كالخالق والباري والمصوّر وأمثالها . ( ش ) . ( 2 ) اى من قوله : آنفا وكل مرتبة محل معنوي لجملة من احكام الوجوب والإمكان ( إلى آخره ) . ش . ( 3 ) اى بحسب المراتب فان الحكم والفيض مع قطع النّظر عن المراتب ، لا ظهور لهما . ( ش ) ( 4 ) صفة لقوله ، كلّ متشكل ومتقولب . ( ش ) . ( 5 ) اى ، المراتب .